السيد الگلپايگاني
187
القضاء والشهادات (1426هـ)
يقوى في النظر هو الثاني ، وفاقاً لصاحب ( الجواهر ) ، ولكن لا لما ذكره قدّس سرّه ، فإنه يبتني على تمامية قاعدة المقتضي والمانع ، وهي محل بحث كما فصل في محلّه ، على أن تلك القاعدة لا مجال لها في بعض صور المسألة ، كما إذا كان المانع احتمال بنوّة الشاهد - بناء على أن شهادة الولد على والده غير مسموعة - فإنه لا معنى للقول بأن الأصل عدم كونه ولداً له . بل لأن الإطلاقات والعمومات تعتبر العدالة فحسب ، وتفيد أن شهادة العادل مقبولة ، فمن ادّعى العدم فعليه إقامة الدليل المخصص ، لكن في موارد الشك ، كما إذا شك في كون الشاهد خصماً للمدّعى عليه ، فلابدّ من إحراز عدم الخصومة وإلّا لكان التمسك بالعام حينئذ من التمسك به في الشبهات المصداقيّة . قال المحقق قدّس سرّه : « ولا يحتاج الجرح إلى تقادم المعرفة ، ويكفي العلم بموجب الجرح » . أقول : هذا واضح ، بخلاف الشهادة بالعدالة فهي متوقفة عليه . حكم ما لو اختلف الشهود بالجرح والتعديل : قال : « ولو اختلف الشهود بالجرح والتعديل قدّم الجرح . . . » « 1 » . أقول : في حال اختلاف الشهود بالجرح والتعديل يتقدّم الجرح ، لأن حاصل شهادة المعدّلين هو عدم العلم بما يوجب الفسق ، لكن الجارحين يقولان : رأينا منه كذا . . . فتكون الشهادة بالجرح شهادة بما خفي على المعدّلين ، فيقدّم الجرح ولا تعارض بين الشهادتين . وعلى هذا الأساس لو قال الجارح : رأيته يفعل كذا
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 77 .